أحمد بن علي القلقشندي

35

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

المستكملة على ما يوجب منافع أرزاقهم وحسب منازلهم ومراتبهم فإن أخمد أحدهم شيئا من ذلك قاصه به من رزقه وأغرمه مثل قيمته فإن المقصر فيه خائن لأمير المؤمنين ومخالف لرب العالمين إذ يقول سبحانه ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) . وأمره أن يعتمد في أسواق الرقيق ودور الضرب والطرز والحسبة على من يجتمع فيه آلات هذه الولايات من ثقة وأمانة وعلم وكفاية ومعرفة ودراية وتجربة وحنكة وحصافة ومسكة فإنها أحوال تضارع الحكم وتناسبه وتدانيه وتقاربه وأن يتقدم إلى ولاة أسواق الرقيق بالتحفظ فيمن يطلقون بيعه ويمضون أمره والتحرز من وقوع تخون فيه وإهمال له إذ كان ذلك عائدا بتحصين الفروج وتطهير الأنساب